الفيض الكاشاني

14

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ » « 1 » مع مبالغة السّلف في تجريده « 2 » عمّا هو خارج عنه . وكذا المعوّذتان منه « 3 » ، وما نُقل عن ابن مسعود « أنّهما ليستا منه ، إنّما أنزلتا لتعويذ الحسن والحسين ( ع ) » ، « 4 » متروك ؛ والإجماع مستقرّ بعده من العّامة والخاصّة علي خلافه . ثمّ كلّ طائفة من القرآن يكتب ترجمتها في عنوانها بالحمرة فهي سورة برأسها . وما زعمه جماعة من الأصحاب - طاب الله ثراهم - من وحدة سورتي « وَالضُّحى » و « أَ لَمْ نَشْرَحْ » وكذا « الْفِيلِ » « 5 » و « لِإِيلافِ » لدلالة بعض الأخبار « 6 » عليه « 7 » فغير محقّق ؛ لانّا لم نجد ذلك الخبر في شئ من الأصول . ولا نقله ناقل في كتب الاستدلال . بل بعض الأخبار من طريقنا صريحٌ في التّعدّد مع أنّهما مثبتان في المصاحف سورتين . « 8 »

--> ( 1 ) . القمر : 17 ، 22 ، 32 ، 40 . ( 2 ) . هذه العبارة مأخوذة من « زبدة الأصول » للشّيخ البهائي ، بتفاوتٍ يسير . ( 3 ) . مولي محمّد صالح المازندراني ، شرح أصول الكافي ، ج 11 ، ص 65 . ( 4 ) . العلامة المجلسي ، بحارالأنوار ، ج 82 ، ص 42 ؛ مسند أحمد ، ج 5 ، ص 129 . ( 5 ) . المحقق السّبزوارى ، ذخيرة المعاد ، ج 1 ، ق 2 ، ص 279 . ( 6 ) . هامش مل ومر 2 : وهو ما رواه المفضّل : قال : سمعت أبا عبد الله يقول : « لا يجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا « الضّحي » و « أَ لَمْ نَشْرَحْ » ؛ وسورة « الفيل » و « لِإِيلافِ قُرَيْشٍ » . ولا يخفي أنَّ الحمل علي الاستثناء المنقطع في غاية البعد . ( منه ) ( 7 ) . الشّيخ الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، ج 4 ، أبواب القراءة في الصّلاة ، باب 10 ، ح 1 و 5 ؛ الشيخ الطوسي ، التهذيب ، ج 2 ، ص 72 و 266 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 317 و 182 . ( 8 ) . هامش مل ومر 2 : حكي بعض مشايخنا المعاصرين من الفضلاء - مدّ الله ظلّه - إنّه قد تشرّف في مشهد مولانا وإمامنا أبى الحسن علي بن موسي الرّضا بمشاهدة المصاحف الّتى قد شاع وذاع في تلك الأقطار : أنّ بعضها بخطّه ، وبعضها بخطّ آبائه الطّاهرين وكان الفصل في تلك المصاحف بين تلك السّور الأربع وصاحبتها علي وتيرة الفصل بين البواقي من غير فرقٍ وهذا مؤيدٌ لما قلناه كما لا تخفي . ( منه ) .